Saturday, April 17, 2010

إشتياق

الحياة اصبحت روتينيه لأبعد الحدود ....
وما كنت أتمنى واتوقع ان انجزه بعد انتهائي من دراستي لم أنجزه بعد ,...
وأشعر بالإحباط لأني أرى وأعتقد أني لا أمتلك الوقت الكافي لإنجازه ....
أصبحت سريعة أكثر من سابقا ....أصبح كل منا منهمك بنفسه فقط ...
اصبحت مغريات الحياة أكثر من سابقا , وفتاوى الشيوخ المتناقضه تجعل العامة كما يقال ( يصطادوا في الميه العكره )
لم تعد الحياة منظمة إطلاقا , وحتى عندما تحاول تنظيمها تجد اليوم ينتهي في لمح البصر , أو تجد طاقتك لم تعد تسمح لأي مجهود بدني آخر

أشتاق للعوده لموطن طفولتي حيث النظام , الهدوء, البراءه , وربما يكون غريبا عندما أقول حيث الروتين الممتع
اشتاق لزيارة الحرم المكي نهاية الأسبوع لتفريغ تعب وارهاق الأسبوع , والعجيب أني وجدت نفسي أكتب ارهاق الأسبوع وليس هموم ومشاكل الأسبوع ...
اشتاق لأفلام الفيديو الهادفة الرائعة التي رباني عليها أبي.... نعم أرى في أبي وأمي نموذجا مثاليا في التربية لم أرى مثله قط
أشتاق لصوت القرآن الهادئ التي كنت أنام عليه كل ليلة .....وتظل آياته تجول في ذهني حتى أستيقظ
أشتاق لمكتبي الذي كنت املأه بخواطري وذكرياتي بقلمي الرصاص كل ليلة ثم ما يلبث الصباح حتى أمسحه لأتركه متاحا لخواطر وذكريات جديده
أشتاق لمدرسة أم عمارة لتحفيظ القرآن والتي أكن لها كل الحب
أشتاق لإجتماعنا الأسبوعي أنا وأسرتي و الذي كان أريج حياتنا
أشتاق للنظافة , والنظام , والرقي في التعامل والألفاظ
ثم تمضي السنين لتسرق منا تلك اللحظات الجميلة والأناس الذين أحببناهم
فعلا أفتقد الكثير مما كنت أفعله واتهم البيئة هنا بمنعي منها , لكن يكفيني الآن إلا ان أغمض عيني واعيش تلك الذكريات مره آأخرى