Friday, May 15, 2009

هل سنضحك عندما يبكون؟


بكينا جميعا حين جئنا إلى هذه الدنيا.....كان كل من حولنا يضحكون ...مسرورون بمولدنا.....
وسيأتي اليوم الذي سيبكون لفراقنا....فهل سنكون وقتها ضاحكين مستبشرين؟؟.....
الموت عبرة لمن يعتبر..صديقة لي....مهندسة ...في السادسة والعشرين من العمر...
ودون أي مقدمات.... وفجأه ....اختفت ....
ضحكتها...هدوئها....برائتها....وجهها المضيئ من هذه الحياة.....
لم تلبث ولو دقائق لتخبر أهلها بما تريده قبل موتها...
.......حين تخيلت نفسي مكانها....وكل شخص منا يمكن أن يكون في مكانها ......
.نظرت إلى سنوات عمري التي أمضيتها.....رأيت شريط حياتي يمر أمامي....
حاولت أن أستجمع ما قدمته لهذا اليوم ...لتلك الوحده...لتلك الظلمة....
وجدته لا يساوي ذلك الموقف....وتلك الرهبه.....
قلت في نفسي....كيف نتكالب على الدنيا هكذا...وآخرتنا هكذا......
كيف تلهينا هذه الفاتنه بجمالها لتنسينا تلك الحقيقه المؤلمه........
لماذا يتخاصم الناس على توافه دنيويه.....
لماذا نعطي الدنيا أكبر من حجمها.....
كل ما يشغل تفكيرنا هو الغد الذي لا نضمن أن نعيش إلى أن يأتي...
لنعش هذه الدنيا ببساطه....ولنستصغر مشاكلها وهمومها........
لنعمل إستعدادا لهذا اليوم... ولنمارس كل لحظه في حياتنا متذكرين لحظتنا الأخيره أين ستكون....حينهاستكون كل لحظة من لحظات حياتنا مرضاة لربنا.....وحينما نرضي ربنا سنرضى عن أنفسنا.....وستصبح حياتنا أكثر إطمئنانا.....وسكينه.......وسنكون ممن قال الله فيهم...(فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)....
لا أريد أن أكون كئيبة....
ولكن أريد أن لاننسى الحقيقة